أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين 8 يونيو 2026، عن تنفيذ غارات على مجمع البتروكيماويات في ماهشهر جنوب غرب إيران، في وقت أكدت فيه وسائل إعلام إسرائيلية أن سلاح الجو يشن هجوماً الآن داخل الأراضي الإيرانية.
جاء ذلك بالتزامن مع إعلان وسائل إعلام إيرانية إلغاء جميع الرحلات الجوية في مطاري «مهرآباد» بطهران و«مشهد» شمال شرق البلاد، قبل أن تؤكد هيئة الطيران المدني الإيرانية أن هجمات استهدفت مطارات العاصمة أدت إلى إغلاق مطاري مهرآباد والإمام الخميني.
في المقابل، أطلقت إيران موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، حيث أفاد التلفزيون الإيراني رسمياً بإطلاق صواريخ من إيران ولبنان باتجاه حيفا وشمالي الأراضي المحتلة.
وقدرت إذاعة الجيش الإسرائيلي عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران منذ الليلة الماضية بنحو 30 صاروخاً، إلى جانب صاروخ واحد أطلق من اليمن.
على الأرض، دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة بإسرائيل، بدءاً من الشمال وصولاً إلى وسط البلاد والقدس وتل أبيب الكبرى وحيفا، مع سماع دوي انفجارات في منطقة المركز وتل أبيب الكبرى.
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بسقوط شظايا صواريخ اعتراضية في مواقع عدة وسط إسرائيل، في حين تم إجلاء ركاب طائرة تابعة لشركة «إلعال» أثناء الإنذار في مطار بن غوريون.
على الصعيد العسكري، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الأركان أجرى ثلاث محادثات مع قائد القيادة المركزية الأمريكية منذ مساء أمس، في مؤشر على التنسيق الوثيق بين الجانبين.
في الموازاة، خرج المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بسلسلة تصريحات حادة اتهم فيها الولايات المتحدة وإسرائيل بالتسبب في تجدد التوتر، وقال: «لا أحد يصدق أن الكيان الصهيوني يمكنه التحرك في المنطقة دون تنسيق كامل مع أمريكا»، مضيفاً أن «كل ما يحدث كانت أمريكا وراءه وهي التي تؤدي إلى تجدد التوتر».
وأكد أن إيران كانت ملتزمة بوقف إطلاق النار، لكن الطرف الآخر هو من يخترقه، مشدداً على أن بلاده مستعدة للدفاع عن أمنها ومصالحها، وأن «الدبلوماسية والميدان متزامنان».
واتهم المتحدث إدارة وكالة الطاقة الذرية بالتبني موقفاً منحازاً وغير تقني تجاه البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن السياسات الأمريكية المتناقضة أربكت المسار الدبلوماسي.