مصادر: الحوثيون يوظّفون المسيّرات أداةً لزرع الفتنة بين الرياض وأبوظبي

مصادر: الحوثيون يوظّفون المسيّرات أداةً لزرع الفتنة بين الرياض وأبوظبي

الحديدة لايف: خاص - منذ 3 ساعات

تمكّنت الدفاعات الجوية من اعتراض عدد من الطائرات المسيّرة التي شنّت هجوماً على مواقع سيادية وعسكرية ومنشآت نفطية حيوية في المحافظة، وذلك في عملية وصفتها المصادر بأنها تحمل بصمات مليشيا الحوثي الإرهابية.

وأفادت المصادر بأن عدد من المسيّرات حلّقت فوق مقر إقامة عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي، فضلاً عن القصر الجمهوري، ومقار عسكرية وعدد من المنشآت النفطية الحيوية في المحافظة، في مشهد يكشف حجم الجرأة الإجرامية التي باتت تمارسها الجماعة في استهداف مرافق الدولة والمسؤولين.

وتؤكد المصادر المطّلعة أن أولى نتائج التحقيقات تُرجّح بشكل قاطع تورط مليشيا الحوثي في تنفيذ هذا الهجوم، مشيرةً إلى أن ثمة هدفاً مزدوجاً وراء العملية؛ إذ تسعى الجماعة إلى اتهام المجلس الانتقالي الجنوبي  (المعلن عن حلّه) بالمسؤولية عن الهجوم من جهة، والعمل على تأجيج التوتر بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية من جهة أخرى.

وتندرج هذه العملية في سياق نهج حوثي ممنهج يستهدف البنية النفطية اليمنية؛ إذ سبق للجماعة في أكتوبر 2022 أن شنّت هجمات بطائرات مسيّرة على ميناء النشيمة النفطي في شبوة وميناء الضبة النفطي في حضرموت.

وتصاعد النهج الحوثي في استهداف الملاحة البحرية والمصالح النفطية، حين أعلنت الجماعة عزمها استهداف شركات نفط أمريكية كبرى من بينها «إكسون موبيل» و«شيفرون».

ويرى مختصون في الشأن اليمني والاستراتيجي أن الهجوم الأخير، يمثّل نموذجاً صارخاً لما باتت تُتقنه مليشيا الحوثي من توظيف العمليات العسكرية أداةً للتلاعب السياسي؛ فاستهداف مواقع سيادية بمسيّرات وتحميل طرف آخر المسؤولية هو أسلوب يهدف إلى تفتيت التحالفات وزرع الشكوك بين الشركاء الإقليميين.

ويُضيف مختصون أن اختيار مقر عضو مجلس القيادة الرئاسي والقصر الجمهوري ضمن أهداف الهجوم يحمل رسائل سياسية متعددة تتجاوز البعد الأمني، إذ يسعى الحوثيون إلى إثبات قدرتهم على اختراق المناطق الأكثر حساسية، وتصوير المشهد على أنه فوضى أمنية يمكن توجيه اتهاماتها نحو أطراف يراد تصفية حساباتهم معها.

ويُحذّر المختصون من أن الاستمرار في استهداف المنشآت النفطية الحيوية يُشكّل تهديداً مزدوجاً؛ اقتصادياً يطال إيرادات الدولة وقدرتها على تمويل مؤسساتها، وأمنياً يستنزف موارد الدفاع الجوي ويختبر نقاط ضعفه، مطالبين بمراجعة شاملة لمنظومة الحماية الجوية حول المنشآت الاستراتيجية والمواقع السيادية.