الحوثيون.. ميليشيا الإزعاج الإيرانية تستغل الانقسامات الخليجية لتعيد تهديد الاستقرار (صحف دولية)

الحوثيون.. ميليشيا الإزعاج الإيرانية تستغل الانقسامات الخليجية لتعيد تهديد الاستقرار (صحف دولية)

الحديدة لايف: ترجمة خاصة - منذ ساعتين

رغم الضربات المتكررة التي تلقتها ميليشيا الحوثي الإيرانية في الأشهر الماضية، إلا أنها تثبت يوماً بعد يوم أنها قادرة على الإزعاج والتخريب، حتى لو بدت "ضعيفة نسبياً" في مواجهة قوى إقليمية منظمة.

حادثة اختطاف ناقلة النفط "MT Eureka" قبالة سواحل شبوة في 2 مايو 2026، والمخاوف المتصاعدة من تنسيق بين الحوثيين وقراصنة صوماليين، تعيد تسليط الضوء على خطورة هذه الميليشيا الإرهابية التي تُدار من طهران كأداة رخيصة لزعزعة الملاحة الدولية والأمن الإقليمي.

وفقاً لتقارير نيويورك تايمز ورويترز وبي بي سي، سيطر مسلحون على الناقلة التابعة لشركة إماراتية ووجهوها نحو المياه الصومالية.

الحادث ليس مجرد عمل قرصنة عادي، بل يعكس نمطاً خطيراً من التعاون بين شبكات الحوثيين وميليشيات أخرى في القرن الأفريقي، تحت غطاء الفوضى الإقليمية.

الحوثيون، الذين يتلقون دعماً لوجستياً وتدريبياً إيرانياً مستمراً، يمتلكون القدرة على تعطيل ممرات حيوية مثل باب المندب، حتى بعد خسائر كبيرة في ترسانتهم.

ميليشيا تستغل الفراغات وتزرع الفتنة
يحذر خبراء أمنيون من أن الحوثيين ليسوا قوة عسكرية تقليدية قادرة على مواجهة جيوش نظامية، لكنهم متخصصون في حرب العصابات غير المتكافئة، صواريخ بالستية، طائرات مسيرة، وهجمات بحرية تستهدف الاقتصاد العالمي.

قدرتهم على "الإزعاج" تظهر في استمرار التهديدات ضد الملاحة، رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية السابقة، وهي لا تبني دولة، بل تدمرها، تُرهب اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتسرق المساعدات الإنسانية، وتستخدم المدنيين دروعاً بشرية.

الأخطر من ذلك أن القدرة الحوثية على الإزعاج تتغذى مباشرة من الانقسامات الداخلية في الجانب المعادي لها، أي الخلاف السعودي-الإماراتي في جنوب اليمن، الذي تصاعد نهاية 2025 وبداية 2026، يمثل هدية استراتيجية للحوثيين وداعميهم في طهران.

التوترات حول محافظات مثل حضرموت والمهرة، والضربات السعودية على مواقع مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، أدت إلى تشتت الجهود المشتركة ضد الحوثيين.

بدلاً من التركيز على مواجهة الخطر الحقيقي المتمثل في ميليشيا طهران على الحدود السعودية، أصبح جزء من الطاقة الخليجية يُصرف في خلافات داخلية.

هذا الفراغ يسمح للحوثيين بإعادة تنظيم صفوفهم، تجنيد المزيد، واستغلال التوترات لتصوير أنفسهم كـ"مقاومين"، بينما هم في الواقع أدوات توسع إيراني يهدد أمن الخليج بأكمله.

التحليلات من مراكز دراسات مثل Soufan Center وغيرها تؤكد أن هذا الانقسام يُضعف التحالف السابق ويفتح الباب أمام تقدم حوثي محتمل أو هجمات جديدة.

الخطر مستمر ويتطلب وحدة
يجب على الدول الخليجية، خاصة السعودية والإمارات، أن تدرك أن أي خلاف داخلي يصب مباشرة في مصلحة الحوثيين ومشروعهم الطائفي الإيراني، لذلك فالوحدة ضرورية لدعم الحكومة اليمنية الشرعية، لقطع خطوط الإمداد الإيرانية، وفرض حل سياسي ينهي سيطرة هذه الميليشيا على صنعاء وموانئ البحر الأحمر، وليس الحل السياسي بأن يتم تسليم الحكومة الشرعية للحوثيين، بل يجب أن يتم كسرهم عسكريًا اولا.

الحوثيون ليسوا "مقاومة شعبية" كما يدعون، بل ميليشيا إرهابية طائفية تُرهب اليمنيين وتهدد الملاحة العالمية خدمة لأجندة خارجية.

قدرتهم على الإزعاج ستظل قائمة طالما استمرت الانقسامات التي تُضعف الجبهة المقابلة،

الوقت حان لإغلاق هذا الباب قبل أن يتحول الإزعاج إلى تهديد أكبر يطال الجميع.