تقرير إسرائيلي: الحوثي يقدم دعماً غير مباشر لإيران ويرجئ المعركة لحظة الحسم

تقرير إسرائيلي: الحوثي يقدم دعماً غير مباشر لإيران ويرجئ المعركة لحظة الحسم

الحديدة لايف: ترجمة خاصة - منذ ساعة

قال مركز القدس للشؤون الأمنية والخارجية (JCFA) الإسرائيلي، إن مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، بدأت تقدم دعماً غير مباشر لإيران، بعد أن فضلت الصمت في الأسبوع الأول من الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، معتبراً أن هناك خطوات مدروسة تقوم بها جماعة الحوثي للدخول في حرب إسناد لطهران إذا تدهورت أوضاع النظام الإيراني.

وكشف تقييم استخباراتي أعده المحلل يوني بن مناحيم، ونشره المركز في 11 مارس 2026، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تراقبان بحذر شديد تحركات الجماعة في صنعاء، مشيراً إلى أن الحوثيين يقدمون حالياً دعماً غير مباشر يتمثل في مساعدات لوجستية واستخباراتية ونشاط محدود في البحر الأحمر، إلى جانب حملات إعلامية ومظاهرات شعبية في صنعاء للتضامن مع طهران.

وأوضح التقرير أن زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي أعلن في خطاب له في 4 مارس أن مقاتليه «على أهبة الاستعداد» وأن الحركة «ستتصرف عندما تتطلب الظروف ذلك»، واصفاً المعركة بأنها «معركة الأمة بأكملها»، إلا أن هذه التصريحات لم تقترن حتى اللحظة بأي عمل عسكري مباشر، مما يعكس حالة تردد داخل القيادة الحوثية تحاول فيها الموازنة بين إظهار الولاء لطهران وتجنب تصعيد قد يعرض مناطق سيطرتها لضربات مباشرة.

ويرى مسؤولو الأمن الإسرائيلي والأمريكي، أن انخراط الحوثيين بشكل مباشر في الحرب سيظل مرهوناً بمدى تدهور وضع النظام الإيراني، فإذا تعرضت طهران لخطر حقيقي، قد يلجأ الحوثيون إلى خطوات محدودة لكنها خطيرة، مثل إطلاق صواريخ مضادة للسفن أو استهداف موانئ استراتيجية على البحر الأحمر، بهدف تخفيف الضغط العسكري عن إيران عبر فتح جبهة استنزاف جديدة.

ويذكّر التحليل بأن إسرائيل نفذت في أغسطس 2025 عملية عسكرية نوعية ضد الحوثيين تحت اسم «الذراع الطويلة»، استهدفت خلالها مبنى في العاصمة صنعاء كان يضم اجتماعاً لقيادات الجماعة، وأسفرت عن مقتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد الرهوي وعدد من الوزراء والمسؤولين، مما شكل رادعاً إضافياً للجماعة وأظهر قدرة إسرائيل على الوصول إلى أهداف بعيدة.

وأشار التقرير إلى، أن توجه حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى البحر الأحمر يهدف إلى ردع الحوثيين واحتواء أي تصعيد محتمل، لكن جبهة اليمن تظل «قنبلة موقوتة» قابلة للانفجار إذا شعرت طهران بأن وجودها أصبح على المحك، خاصة مع تزايد صعوبة الحفاظ على الحياد التام بسبب اعتماد الحوثيين على المساعدات الإيرانية والضغوط الداخلية من الفصائل المتشددة في اليمن.