في تطور دراماتيكي غير مسبوق، تحولت عملية "الثعلب والنسر" الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران إلى حرب إقليمية شاملة، حيث ردت طهران فجر اليوم السبت بردّ عسكري واسع النطاق طال تل أبيب والقدس، وقواعد عسكرية أمريكية في دول إقليمية عدة، مما وضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان.
ساحة المعركة الإسرائيلية
وشهدت الأراضي الإسرائيلية حالة من الهلع، حيث دوت صفارات الإنذار في مناطق القدس والبحر الميت وجنوب إسرائيل.
ونقلت قناة "الجزيرة" القطرية عن مراسله، بدوي انفجارات ناجمة عن اعتراضات صاروخية في القدس ومحيطها، بينما سقطت شظايا صواريخ في "بيتح تيكفا" شرق تل أبيب.
وفي وقت متأخر، سمح الجيش الإسرائيلي للمواطنين بالخروج من الملاجئ مع الاستمرار في البقاء قربها، فيما نفت قيادة الجيش نيتها إخلاء التجمعات السكنية في الشمال.
النار تطال دول الجوار
في أخطر توسع للصراع، أعلنت وزارات الخارجية في قطر والكويت والسعودية والإمارات والبحرين والأردن تعرض أراضيها ومجالها الجوي لانتهاكات وتحديقات صاروخية إيرانية.
وأعلنت وزارة الدفاع التصدي بنجاح لموجة ثانية من الهجمات، فيما أدانت الخارجية القطرية استهداف أراضيها بصواريخ باليستية وصفته بـ"الانتهاك الصارخ للسيادة"، محذرة من الاحتفاظ بحق الرد وفقاً للقانون الدولي.
وانطلقت صفارات الإنذار وأعلنت الخارجية إدانتها للهجوم الإيراني "الآثم" الذي وصفته بالعدوان السافر، مؤكدة نجاح دفاعاتها في التصدي للتهديدات.
ودانت الخارجية السعودية "الاعتداء الإيراني والانتهاك السافر لسيادة الدول" (الإمارات، البحرين، قطر، الأردن)، محذرة من "العواقب الوخيمة" لاستمرار انتهاك مبادئ القانون الدولي.
الرد الإيراني والحالة الداخلية
من جهتها، أكدت وسائل إعلام إيرانية انقطاع خدمات الإنترنت الدولي في كافة أرجاء البلاد، فيما أفادت وكالة "إيرنا" بدوي انفجارات في زنجان شمال غربي إيران.
ونفى الجيش الإيراني أي إصابات في صفوف القادة، مهدداً عبر المتحدث باسم هيئة الأركان بأن "كل المصالح الأمريكية في المنطقة ستكون هدفاً مشروعاً براً وبحراً وجواً".
وفي إشارة إلى توقع موجة عسكرية أطول، دعت السفارة الروسية في طهران رعاياها لمغادرة البلاد "حسب توفر الإمكانية".
أزمة النقل والملاحة
شلت الحركة الجوية والبحرية في المنطقة، حيث أعلنت الخطوط الجوية السعودية والقطرية إلغاء وتعليق الرحلات، وأوقفت وزارة المواصلات القطرية حركة الملاحة البحرية، تطبيقاً لمعايير الأمن والسلامة وسط هذا التصعيد غير المسبوق.
وفي خضم هذه التطورات المتسارعة، دعت الخارجية القطرية والناطق باسم الحكومة الأردنية إلى "احتواء الأزمة" وعدم الانجرار وراء التصعيد، مؤكدين أن استمرار العمليات العسكرية يقوض أمن واستقرار المنطقة بأكملها.