موجة قصف حوثية تضرب محافظتَي حجة ومأرب وتخلّف ضحايا وأضراراً جسيمة

موجة قصف حوثية تضرب محافظتَي حجة ومأرب وتخلّف ضحايا وأضراراً جسيمة

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعة

صعدت مليشيا الحوثي الإرهابية من عملياتها الهجومية على مناطق مدنية ومواطنون خلال اليومين الماضيين، في كل من محافظتي حجة (شمال غرب) ومأرب (شمال شرق) ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار مادية جسيمة، وأثار حالات واسعة من الهلع والذعر في صفوف السكان.

ففي محافظة حجة، استهدف صاروخ حوثي منزل أحد المواطنين في قرية الشرقي بعزلة بني حسن شمال المحافظة، السبت الماضي، ما تسبّب في أضرار مادية بالغة، وسط حالة من الهلع اجتاحت أهالي المنطقة.

وعاد القصف ليضرب المنطقة ذاتها الاثنين، إذ سقط مقذوف حوثي قرب منطقة تورصة بمديرية الأزارق، أسفر عن إصابات في صفوف المدنيين لم تُحدَّد حصيلتها الدقيقة حتى اللحظة، فيما هرعت فرق الأهالي لإسعاف المصابين ونقلهم إلى أقرب المراكز الصحية.

وفي محافظة مأرب، قالت مصادر محلية وشهود عيان بأن قصفاً صاروخياً باليستياً استهدف حياً سكنياً مكتظاً شمال شرق المحافظة، خلّف ضحايا في صفوف المدنيين وأضراراً مادية جسيمة طالت الممتلكات العامة والخاصة، وأثار موجة من الذعر الشديد بين الأهالي - لا سيما النساء والأطفال.

وفي الوقت ذاته، رصدت مصادر من منطقة تداوين بمديرية مأرب الوادي دويَّ انفجار في أجواء المنطقة، رجّحت أن يكون ناتجاً عن صاروخ دفاع جوي أطلقته الجماعة قبل أن ينفجر دون أن يبلغ هدفه.

وأفادت المصادر ذاتها بسقوط شظايا صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه طائرة مسيرة في محيط المنطقة، دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية فورية.

وتتواصل هذه الهجمات في ظل استمرار التوترات الميدانية في عدد من مناطق المحافظتين، وسط تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية، وغياب أي معلومات رسمية شاملة عن حجم الخسائر الكاملة.

ويقول مراقبون سياسون، إن التصعيد الحوثي المتزامن على محافظتي حجة ومأرب، يكشف عن نمط ممنهج يتجاوز الاشتباكات العسكرية المعتادة؛ إذ يتعمّد القصف استهداف الأحياء السكنية المكتظة بعيداً عن خطوط التماس المباشرة، في رسالة واضحة بأن الجماعة تُوظّف الضغط على المدنيين ورقةً في معادلة التفاوض والردع.

وتحمل محافظة مأرب ثقلاً استراتيجياً خاصاً، كونها تمثّل العمق الاقتصادي للحكومة الشرعية بما تحويه من ثروات نفطية وغازية، فضلاً عن كونها ملاذاً لملايين النازحين، وفي المقابل، يمثّل استمرار القصف على حجة تثبيتاً للضغط على المناطق الشمالية الحدودية التي تشكّل بؤرة توتر دائمة.

ويأتي هذا التصعيد في سياق يشهد فيه المشهد اليمني حراكاً دبلوماسياً متقطعاً ومفاوضات هشّة، مما يرجّح أن توظّف الجماعة هذه الهجمات أداةً للضغط وتحسين شروطها التفاوضية، لا سيما في ما يتعلق برفع الحصار وملفات الرواتب والمعابر.

وفي غياب ردّ فعل دولي رادع، يبدو أن هذا النهج سيظل خياراً مُجدياً في حسابات الجماعة على المدى المنظور.