مراكز أبحاث غربية: الحوثيون أشد خطرًا على السعودية رغم سعيها لاحتوائهم

مراكز أبحاث غربية: الحوثيون أشد خطرًا على السعودية رغم سعيها لاحتوائهم

الحديدة لايف: ترجمة خاصة - منذ 5 ساعات

في خطاب ألقاه زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في 21 أبريل 2026 أكد عدم حياد الجماعة في الصراع الإقليمي وأشار إلى احتمال التصعيد إذا استمرت الولايات المتحدة وإسرائيل في تصعيد عملياتهما ضد إيران.

تصريح زعيم الحوثي المصنف على قائمة الإرهاب في عدد من الدول، جاء في سياق تحذيرات سابقة من الحوثيين بإغلاق مضيق باب المندب إذا انخرطت دول الخليج في الحرب إلى جانب واشنطن وتل أبيب أو إذا استخدم البحر الأحمر لعمليات عدائية ضد إيران.

تحليلات مراكز دراسات غربية بارزة مثل معهد دراسة الحرب ومشروع التهديدات الحرجة (ISW-CTP) ومؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) أبرزت أن الحوثيين دخلوا الحرب بشكل حذر حتى الآن من خلال هجمات محدودة على إسرائيل في أواخر مارس وبداية أبريل 2026 لكنهم يحتفظون بقدراتهم على توسيع العمليات.

وأشارت هذه التحليلات إلى أن الحوثيين هددوا بمهاجمة أهداف إقليمية واسعة بما في ذلك بنى تحتية طاقية في دول الخليج وسفن الشحن في البحر الأحمر إذا تجاوزت الولايات المتحدة وحلفاؤها خطوطاً حمراء مثل مشاركة خليجية مباشرة أو عمليات برية ضد إيران.

وأوضحت التحليلات أن الحوثيين يحسبون حسابات داخلية دقيقة ترتبط بعلاقتهم الهشة مع السعودية التي تدفع رواتب موظفين في مناطق سيطرتهم كجزء من اتفاق وقف إطلاق نار هش لكن التهديدات المتكررة تكشف استعدادهم للانخراط الكامل إلى جانب إيران رغم هويتهم العربية.

هذا التوجه يعزز صورتهم كذراع حقيقي لطهران في استراتيجية «المحور» غير المتكافئة التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي ورفع تكاليف أي مواجهة مع إيران على الاقتصاد العالمي.

وتحذر التقارير من أن أي هجمات حوثية على دول الخليج أو الشحن البحري قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة والشحن العالمي خاصة مع الاضطرابات الموازية في مضيق هرمز.

ويأتي ذلك رغم محاولات السعودية احتواء الحوثيين من خلال الدعم المالي والمفاوضات السياسية للحفاظ على التهدئة، غير أنها استراتيجية خطيرة، قد تدفع ثمنها الرياض لاحقا..

وذكّرت تلك المراكز المملكة العربية السعودية، بالحروب الستة للحوثيين مع الحكومة اليمنية، انتهت بالسيطرة على العاصمة صنعاء، وهو ما قد يتكرر مع الرياض التي تمنح الحوثي المساحة الواسعة للاستعداد لحرب أوسع للسيطرة على دول المنطقة.

في السياق ذاته يشهد الملف اليمني تطوراً آخر ملفتاً إذ تدرس الإدارة الأمريكية إدراج حزب الإصلاح اليمني (الذراع اليمني لجماعة الإخوان المسلمين) ضمن قوائم العقوبات الإرهابية إلى جانب فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان.

ويأتي هذا التوجه وسط ضغوط إقليمية خاصة من الإمارات التي ترى في الحزب تهديداً للاستقرار وتاريخاً من الارتباطات المثيرة للجدل.

هذا الإجراء المحتمل قد يعقد المشهد السياسي اليمني أكثر ويضعف التحالفات المضادة للحوثيين داخل اليمن مما يمنح الجماعة الحوثية هامشاً أوسع للمناورة ويزيد من خطورتها على دول الخليج العربي.

وتؤكد التحليلات الغربية أن الحوثيين أصبحوا أكثر خطراً على المنطقة ليس فقط بسبب قدراتهم الصاروخية والمسيّرة المدعومة إيرانياً بل أيضاً بسبب استغلالهم للتوترات الإقليمية لتعزيز نفوذهم الداخلي والخارجي.

ورغم محاولات الاحتواء السعودي فإن التهديدات المستمرة بفتح جبهات جديدة تجعل اليمن جبهة محتملة لتصعيد واسع قد يطال أمن الخليج بأكمله ويؤثر على الاقتصاد العالمي.

هذه التطورات تتطلب يقظة إقليمية ودولية لمواجهة مخاطر التصعيد الذي قد يخرج عن السيطرة إذا لم تُدار الضغوط الدبلوماسية والأمنية بحكمة.